وقسمت الأوائلُ الشامَ خمسةَ أقسام:
الشام الأولى: فلسطين، وسُميت بذلك؛ لأن أولَ من نزلها فلسطينُ بن لوسخين بن معطي بن تومان بن يافث بن نوح - عليه السلام -، وهي - بكسر الفاء وفتح اللام -، وأول حدود فلسطين من طريق مصر أصح وهي العريش، ثم يليها غزة، فالرملة فلسطين.
ومن مدنها: إيلياء، وهي بيت المقدس، وهي دارُ ملك داود، وسليمان- عليهما السلام -، ومنها عسقلان، وهي الآن خراب. وَلُدّ، ونابُلُس، وهي الآن أعمرُها.
قال في"المسالك": طول فلسطين للراكب يومان من العريش إلى حد اللجون.
قلت: الصوابُ أكثر من يومين، بل تزيد على ستة مراحلَ بسير الأثقال. وعرضًا من يافا إلى أريحا [1] .
الشام الثانية: حوران، ومدينتها العظمى طبرية، ومن مدنها كان الغور، واليرموك، وبيسان، وهما بين فلسطين والأردن، وهي الشريفة المعنية بقوله: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} [2] [البقرة: 249] .
الثالثة: الغوطة، ومدينتها العظمى دِمَشْق -بكسر الدال المهملة وفتح الميم-، وفي لغة ضعيفة -بكسرها-، قال ابن عساكر: هي أمُّ الشام، وأكبرُ بلدانه، وهي من الأرض المقدسة [3] .
= الأعشى"للقلقشندي (4/ 93 - 94) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 437) ، و"عمدة القاري"للعيني (7/ 58 - 59) ."
(1) انظر:"معجم البلدان"لياقوت (4/ 274) .
(2) المرجع السابق (2/ 317) .
(3) انظر:"تاريخ دمشق"لابن عساكر (1/ 3) .