الغسل، ويكون لتليينه. والنضح تستحبه المالكية لما شُك في نجاسته [1] .
(فقام عليه) ؛ أي: الحصير بعد نضحه (رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وصففت أنا واليتيمُ) كذا للأكثر.
وفي بعض الروايات: فصففت واليتيم، بغير ضمير فصل، والأول أفصح. ويجوز في اليتيم الرفع والنصب [2] .
(وراءه) - صلى الله عليه وسلم - متعلق بـ: فصففت.
(والعجوز) هي مليكة المذكورة.
(من ورائنا) وهذا دليل لقول الجمهور بأن موقف الاثنين وراء الإمام، خلافًا لمن قال من الكوفيين: إن أحدهما يقف عن يمينه، والآخر عن يساره، وحجتهم في ذلك حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - الذي أخرجه أبو داود وغيره: أنه أقام علقمة عن يمينه، والأسود عن شماله [3] .
وأجاب عنه ابن سيرين بأن ذلك كان لضيق المكان، رواه الطحاوي [4] .
وفيه: دليل على أن المرأة لا تصف مع الرجال، وأصل ذلك ما يخشى من الافتتان بها، فلو خالفت، أجزأت صلاتها عند الجمهور. وعند الحنفية: تفسد صلاة الرجل دون المرأة.
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 490) ، ونسب الحافظ رواية:"فصففت واليتيم"للمستملي والحموي.
(3) رواه أبو داود (613) ، كتاب: الصلاة، باب: إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون، والنسائي (799) ، كتاب: الإمامة، باب: موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة، والاختلاف في ذلك، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 424) .
(4) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 306) .