فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 4025

وقال عياض: هذه الروايات متفقة؛ لأن الوجه في الرأس، ومعظم الصورة فيه [1] .

قال الحافظ ابن حجر: لفظ الصورة يطلق على الوجه أيضًا، لكن رواة الرأس أكثر، وهو أشمل، فهي المعتمدة، وخص وقوع الوعيد عليها؛ لأن بها وقعت الجناية.

وظاهر الحديث يقتضي تحريم الرفع قبل الإمام؛ لكونه توعد عليه بالمسخ، وهو أشد العقوبات [2] .

وبه جزم أئمة مذهبنا وغيرهم.

قال شمس الدين بن أبي عمر في"شرح المقنع": من فعل ذلك عامدًا، أثم، وبطلت صلاته في ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فإنه قال: ليس لمن سبق الإمام صلاة، لو كان له صلاة، لرجي له الثواب، ولم يخش عليه العقاب [3] .

وروي عن ابن مسعود- رضي الله عنه: أنه نظر إلى من سبق الإمام، فقال: لا وحدك صليت، ولا بإمامك اقتديت [4] .

نعم، لا تبطل إن كان ساهيًا أو جاهلًا؛ لأنه سبق يسير، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان" [5] .

(1) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 341) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 183) .

(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 310) ، و"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 441) .

(4) انظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر (2/ 14) .

(5) رواه ابن ماجه (2045) ، كتاب: الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، وابن جان في"صحيحه" (7219) ، وغيرهما، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت