فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 4025

وعليه أن يرجع ليأتي به بعد؛ ليكون مؤتمًا بإمامه، فإن لم يفعل عالمًا عمدًا، بطلت صلاته؛ لتركه الواجب عمدًا؛ خلافًا للقاضي أبي يعلى [1] .

وهو قول جمهور الفقهاء: أنه يأثم ولا تبطل.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنها تبطل.

وكذا قال أهل الظاهر، بناء على أن النهي يقتضي الفساد [2] .

تنبيه:

اختلف في معنى الوعيد المذكور في هذا الحديث:

فقيل: يرجع إلى أمر معنوي، فإن الحمار موصوف بالبلادة، فاستعير هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فرض الصلاة، ومتابعة الإمام.

ويرجحه: أن التحويل الذي هو المسخ لم يقع مع كثرة الفاعلين، لكن ليس في الحديث ما يدل على وقوعه ولابد، وإنما يدل على كون فاعله متعرضًا لذلك، وكون فاعله صالحًا لأن يقع عليه الوعيد المذكور، لا يلزم من التعرض للشيء وقوع ذلك الشيء [3] .

وقال ابن بزيزة: يحتمل أن يراد بالتحويل: المسخ، أو تحويل الهيئة الحسية أو المعنوية، أو هما معًا.

وحمله آخرون على ظاهره، إذ لا مانع من جواز وقوع ذلك [4] .

وقد صحت الأحاديث بجواز وقوع المسخ في هذه الأمة، كما في

= بلفظ:"إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه".

(1) انظر:"الشرح الكبير"لابن أبي عمر (2/ 14) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 183) .

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (1/ 203) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت