وقال ابن مسعود: حدثني الصادق المصدوق [1] .
وقال عياض، وتبعه النووي: لا وصم في هذا على الصحابي؛ لأنه لم يرد به التعديل، وإنما أراد به تقوية الحديث إذ حدث به البراء، وهو غير متهم [2] .
والحاصل: أن المراد تقوية جانب الحديث لا تزكية الراوي، والله أعلم [3] .
(قال) يعني: البراء بن عازب - رضي الله عنهما: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده) ، في رواية شعبة: إذا رفع رأسه من الركوع [4] ،
ولمسلم: إذا رفع رأسه من الركوع، فقال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قيامًا [5] .
(لم يَحْنِ) -بفتح التحتانية وسكون المهملة-، يقال: حنيت وحنوت بمعنى [6] .
(أحد منا) -معشر أصحابه المؤتمين به- (ظهره) ؛ ليهوي إلى السجود،
(1) رواه البخاري (3036) ، كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، ومسلم (2643) ، كتاب: القدر، باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه. وانظر:"أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري"للخطابي (1/ 475) .
(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (2/ 389) ، و"شرح مسلم"للنووي (4/ 190) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (2/ 181) .
(4) تقدم تخريجها عند البخاري، برقم (714) .
(5) تقدم تخريجها عند مسلم، برقم (474) ، (1/ 345) .
(6) انظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2321) ، (مادة: حنا) .