فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ (١) إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ، وَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَأمُرْنِي، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَضَى حَاجَتَهُ، وَجَلَسَ عَلَى (٢) قُفِّ الْبِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأذِنَ لَكَ، فَوَقَفَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأذِنُ عَلَيْكَ. قالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» . فَدَخَلَ، فَجَاءَ (٣) عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأذِنَ لَكَ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» . فَجَاءَ (٤)
عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ فَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَامْتَلأَ (٥) الْقُفُّ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأذِنَ لَكَ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، مَعَهَا بَلَاءٌ يُصِيبُهُ» . فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ دَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَخًا لِي، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأتِيَ. قالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَتَأَوَّلْتُ (٦) ذَلِكَ قُبُورَهُمُ، اجْتَمَعَتْ هَاهُنَا، وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «يَوْمًا» .
(٢) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «في» .
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَجَلَسَ» بدل «فَجَاءَ» .
(٤) هكذا في رواية أبي ذر أيضًا، وهي مهمَّشة في متن (ن، و، ص) ، وثابتة في متن (ب) ونسختي البقاعي والقرشي.
(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وَامْتَلَأَ» .
(٦) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَأوَّلْتُ» .