فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 11204

٢٢٧٦ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمانِ: حدَّثنا أَبُو عَوانَةَ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن أَبِي المُتَوَكِّلِ:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سافَرُوها، حَتَّى نَزَلُوا على حَيٍّ مِنْ أَحْياءِ العَرَبِ، فاسْتَضافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَيِّ، فَسَعَوْا (١) لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ. فقالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا، لَعَلَّهُ (٢) أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ. فَأَتَوْهُمْ فقالُوا: يا أَيُّها الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنا لُدِغَ، وَسَعَيْنا (٣) لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لا يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ

مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فقالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، واللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي، وَلَكِنْ واللَّهِ لقد اسْتَضَفْناكُمْ فَلَمْ تُضِيِّفُونا، فَما أَنا بِراقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنا جُعْلًا. فَصالَحُوهُمْ على قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ، فانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّما نُشِطَ مِنْ

⦗٣٥٤⦘

عِقالٍ، فانْطَلَقَ يَمْشِي وَما بِهِ قَلَبَةٌ. قالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فقالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا. فقالَ الَّذِي رَقَى: لا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كانَ، فَنَنْظُر (٤) ما يَأمُرُنا. فَقَدِمُوا على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقالَ: «وَما يُدْرِيكَ أَنَّها رُقْيَةٌ؟!» ثُمَّ قالَ: «قَدْ أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا، واضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا» . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ.

قالَ أبوُ عَبْدِ اللهِ: وَقالَ شُعْبَةُ: حدَّثنا أَبُو بِشْرٍ: سَمِعْتُ أَبا المُتَوَكِّلِ. بِهَذا. (٦)


(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَشَفَوْا» .
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لَعَلَّ» .
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وشَفَيْنا» .
(٤) ضُبطت في (ن، ق) بضبطين: «فَنَنْظُرُ» ، و «فَنَنْظُرَ» ، وفي باقي الأصول بالنصب فقط.
(٥) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «النَّبِيُّ» .
(٦) قول أبي عبد الله ثابت في رواية أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضاً، وقوله: «قال أبو عبد الله» مُهمَّش في (و، ب، ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت