فهرس الكتاب
أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مالِكٍ ﵁ يَقُولُ: اشْتَكَى ابنٌ لأَبِي طَلْحَةَ، قالَ: فَماتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ ماتَ، هَيَّأَتْ شَيْئًا، وَنَحَّتْهُ فِي جانِبِ البَيْتِ، فَلَمَّا جاءَ أَبُو طَلْحَةَ قالَ: كَيْفَ الغُلامُ؟ قالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ (١) وأرْجُو أنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَراحَ. وظَنَّ أبُو طَلْحَةَ أنَّها صادِقَةٌ. قالَ: فَباتَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرادَ أَنْ يَخْرُجَ، أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ماتَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أخبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِما كانَ مِنْهُما (٢) ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبارِكَ لَكُما فِي لَيْلَتِكُما (٣) » .
قالَ سُفْيانُ: فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ: فَرَأَيْتُ لَهُما (٤) تِسْعَةَ أَوْلادٍ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ.
(١) في رواية أبي ذر: «هَدَأَ نَفَسُهُ» .
(٢) هكذا في حاشية رواية ابن عساكر أيضًا، وفي روايته ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيّ: «مِنْها» .
(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «لَهُما في لَيْلَتِهِما» .
(٤) لفظة: «لهما» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر.