فهرس الكتاب

الصفحة 5550 من 11204

٣٦٧٤ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ: حدَّثنا سُلَيْمانُ، عن شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ:

أخبَرَنِي أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذا. قالَ: فَجاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلَ عن النَّبِيِّ ﷺ، فقالوا: خَرَجَ وَوَجَّهَ هَاهُنا (١) . فَخَرَجْتُ على إِثْرِهِ (٢) ، أَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبابِ، وَبابُها مِنْ جَرِيدٍ، حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذا هو جالِسٌ على بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّها، وَكَشَفَ عن ساقَيْهِ وَدَلَّاهُما فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبابِ، فَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ (٣) ﷺ (٤) فَجاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذا؟ فَقالَ: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: على رِسْلِكَ. ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ؟ فَقالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» . فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ،

⦗٣٨١⦘

وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عن يَمِينِ

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، كَما صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عن ساقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا -يُرِيدُ أَخاهُ (٥) - يَأْتِ بِهِ. فَإِذا إِنْسانٌ يُحَرِّكُ الْبابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذا؟ فَقالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقُلْتُ: على رِسْلِكَ. ثُمَّ جِئْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأذِنُ؟ فَقالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» . فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ. فَدَخَلَ (٦) ، فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عن يَسارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ. فَجاءَ إِنْسانٌ يُحَرِّكُ الْبابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذا؟ فَقالَ: عُثْمانُ بْنُ عَفَّانَ. فَقُلْتُ: على رِسْلِكَ. فَجِئْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ (٧) ﷺ فأخبَرْتُهُ، فَقالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، على بَلْوَى تُصِيبُهُ» . فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ، على بَلْوَى تُصِيبُكَ. فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وجاهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ. قال شَرِيكٌ (٨) : قال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُها قُبُورَهُمْ.


(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «خرج وَجْهَ هاهنا» .
(٢) في رواية أبي ذر: «أَثَرِهِ» . (ق، ب، ص)
(٣) في رواية أبي ذر: «بوابًا للنَّبيِّ» .
(٤) في (و، ب، ص) زيادة: «اليومَ» .
(٥) في رواية أبي ذر: «إن يرد الله بفلان -يريد أخاه- خيرًا» . وفي (ب، ص) نقلًا عن هامش اليونينية: أبو رُهْمٍ أو أبو بُردة.
(٦) قوله: «فدخل» ليس في رواية أبي ذر
(٧) في رواية أبي ذر: «النَّبيِّ» .
(٨) بهامش اليونينية دون رقم زيادة: «بنُ عبدِ الله» . كتبت بالحمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت