فهرس الكتاب
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ -وَقالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ: أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائشَةَ قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَما يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعا وَدَعَا، ثُمَّ قالَ: «أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيما فِيهِ شِفَائِي (١) ؟ أَتَانِي رَجُلَانِ: فَقَعَدَ أَحَدُهُما عِنْدَ رَأسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فقالَ أَحَدُهُما لِلآخَرِ: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَطْبُوبٌ. قالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قالَ: فِيماذَا؟ قالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ (٢) ، قالَ: فَأَيْنَ هو؟ قالَ: فِي بِئرِ ذَرْوَانَ» . فَخَرَجَ إِلَيْها النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ، فقالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: «نَخْلُها كَأَنَّهَا (٣) رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ» . فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقالَ: «لَا، أَمَّا أَنا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ على النَّاسِ شَرًّا» . ثُمَّ دُفِنَتِ البِئرُ.
(١) في (و، ق) : «شفايَ» .
(٢) لفظة: «ذكر» ليست في (ب) ، وهو موافق لما في السلطانية، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وجُفِّ طلعَةٍ ذكرٍ» (ن، و) ، وهو موافق لما في نسخة البقاعي، وهو المثبت في متن (ص) دون عزوٍ.
(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «كأنَّه» .