فهرس الكتاب
عن أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو بنِ سَعِيدٍ وَهْوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إلى مَكَّةَ: ائذَنْ لِي أَيُّها الأَمِيرُ؛ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قامَ بِهِ النَّبِيُّ (٣) ﷺ الغَدَ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنايَ، وَوَعاهُ قَلْبِي، وأَبْصَرَتْهُ عَيْنايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، حَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَها اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْها
النَّاسُ، فَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بها (٤) دَمًا، وَلا يَعْضِدَ (٥) بها شَجَرَةً، فإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيها، فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ
أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يأْذَنْ لَكُمْ، وإِنَّما أَذِنَ لِي فيها (٦) ساعَةً مِنْ نَهارٍ، ثُمَّ عادَتْ حُرْمَتُها اليَوْمَ كَحُرْمَتِها بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائبَ». فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: ما قالَ عَمْرٌو؟ قالَ: أَنا أَعْلَمُ مِنْكَ يا أَبا شُرَيْحٍ، لا يُعِيذُ (٧) عاصِيًا، وَلا فارًّا بِدَمٍ، وَلا فارًّا بِخَرْبَةٍ (٨) .
(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «حدَّثنا» .
(٢) في رواية ابن عساكر زيادة: «هو ابن أبي سعيد» وفي رواية الأصيلي ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «سعيد بن أبي سعيد» .
(٣) في رواية السمعاني عن أبي الوقت: «رسولُ الله» ، وزاد في (و) نسبتها إلى رواية [ع] أيضًا.
(٤) في رواية المستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فيها» . كتبت بالحمرة.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) لفظة: «فيها» ليست في رواية أبي ذر.
(٧) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ورواية السمعاني عن أبي الوقت: «لا تعيذ» .
(٨) في رواية المستملي وأبي ذر زيادة: «يعني السَّرِقة» .