فهرس الكتاب
الأَنْصارِيُّ -وَكانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ-: أَنَّ أَبا بَكْرٍ كان يُصَلِّي لَهُمْ (١) فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إذا كان يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ، يَنْظُرُ (٢) إِلَيْنا وهو قائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ
وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ (٣) ، فَهَمَمْنا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أبو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خارِجٌ إلى الصَّلاةِ، فَأَشارَ إِلَيْنا النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلاتَكُمْ. وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ (٤) مِنْ يَوْمِهِ.
(١) في رواية أبي ذر: «بهم» .
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «فنظر» .
(٣) هكذا في حاشية رواية ابن عساكر أيضًا، وفي روايته: «فَضَحِك» .
(٤) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيّ: «وتوفي» .