فهرس الكتاب
٤٦٥٠ - حدَّثنا (١) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا (٢) حَيْوَةُ، عن بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عن بُكَيْرٍ، عن نَافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فقالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ ما ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمؤمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] إلى آخِرِ الآيَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ؟ فقالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ (٣) بِهَذِهِ الآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ (٤) بِهَذِهِ الآيَةِ
الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤمِنًا (٥) مُّتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] إلى آخِرِهَا. قالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [آية: ٣٩] !؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا على عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ كَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ: إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ (٦) ، حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ: ما قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟! أَمَّا عُثْمَانُ: فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ- وَهَذِهِ ابْنَتُهُ -أَوْ بَيْتُهُ (٧) - حَيْثُ تَرَوْنَ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني» .
(٢) في رواية أبي ذر: «أخبَرَنا» .
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «أُعَيَّرُ» .
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيّ: «أن أُعَيَّرَ» .
(٥) في اليونينية بالإبدال على قراءة أبي جعفر والسوسي وورش.
(٦) في رواية أبي ذر: «إما يَقتُلونه وإما يوُثِقُونه» .
(٧) في (ب، ص) : «بنته» بالباء والنون مصحح عليها، وبهامشهما: كان في اليونينية «أو بَيْتُهُ» ثم صلحت ب «بِنْتُهُ» وصححت كما ترى، وكشطت نقطتا التحتية، إلَّا أنَّ النون ليست منقوطة، ولكن ذكر القسطلاني أنَّ الذي في اليونينية وفرعها: «أو بِيْتُهُ» بالموحدة المكسورة، واحد البيوت. فلعلَّ كشط نقطتي التحتية حادث، والله أعلم، والذي في الفتح أن المعتمد أنه البيت، وأنَّ: «بنته» تصحيف. اه، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيّ: «أبْيُتُهُ» .