فهرس الكتاب

الصفحة 9510 من 11204

٦٣٦٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١) : حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ (٢) :

⦗٣٩٢⦘

أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ (٣) ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لَنَا (٤) غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي» . فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ، وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» . فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي (٥) وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ أَوْ كِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى بَدَا (٦) لَهُ أُحُدٌ، قالَ: «هَذَا جُبَيْلٌ (٧) يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» . فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ» .


(١) قوله: «بن سعيد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) بهامش اليونينية: قال الحافظ أبو عليٍّ: «حَنْطَب» بفتح الحاء وبعدها نون، ثمَّ طاء مهملة، على وزن فَيْعَل، من «التقييد» له. اهـ.
(٣) في رواية أبي ذر: «النَّبيُّ» .
(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «الْتَمِسْ لِي» .
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) في رواية أبي ذر: «حتَّى إذَا بَدَا» .
(٧) في رواية أبي ذر: «جَبَلٌ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت