فهرس الكتاب
١٢٤١ - ١٢٤٢ - حدَّثنا بِشْرُ بنُ مُحَمَّدٍ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قالَ: أخبَرَني مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: أخبَرَني أَبُو سَلَمَةَ:
أَنَّ عائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (١) ، أَخْبَرَتْهُ قالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ على فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ، حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ، حَتَّى دَخَلَ على عائِشَةَ ﵂،
فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ ﷺ وهو مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ (٢) ، فَكَشَفَ عن وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ بَكَى فقالَ: بِأَبِي أَنْتَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، لا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا المَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ (٣) فَقَدْ مُتَّها.
- قالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأخبَرَني ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ أَبا بَكْرٍ ﵁ خَرَجَ وَعُمَرُ ﵁ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فقالَ: اجْلِسْ. فَأَبَى، فقالَ:
اجْلِسْ. فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَمالَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَتَرَكُوا عُمَرَ، فقالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ ماتَ، وَمَنْ كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ (٤) ﴾ إِلَى: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] . واللَّهِ (٥) لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ (٦) حَتَّى تَلاها أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَتَلَقَّاها منه النَّاسُ، فَما يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوها.
(١) قوله: «زوج النَّبيِّ ﷺ» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) ضبطها في (ب، ص) بكسر الباء وفتحها معًا، وبهامشهما: هكذا في اليونينية الباء مكسورة ومفتوحة. اهـ.
(٣) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «كَتَبَ اللهُ عليك» .
(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي زيادة: «﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾» .
(٥) في رواية أبي ذر: «فَواللهِ» .
(٦) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «أنْزَلَها» . ونقل بهامش (ب، ص) عن هامش اليونينية زيادة توضيحية: «يعني هذه الآية» .