فهرس الكتاب
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي: حدَّثنا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ سَلَفَ -أَوْ: فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (١) - قَالَ كَلِمَةً -يَعْنِي: أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا- فَلَمَّا حَضَرَتِ الْوَفَاةُ (٢) ، قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟
قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ. قالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ -أَوْ: لَمْ يَبْتَئِزْ- عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣) يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي -أَوْ قالَ: فَاسْحَكُونِي- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ عَاصِفٍ فَأَذْرُونِي فِيهَا». فقالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا ثُمَّ أَذْرَوْهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، فقالَ اللَّهُ ﷿: كُنْ. فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ: أَيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قالَ: مَخَافَتُكَ -أَوْ: فَرَقٌ مِنْكَ (٤) - قالَ: فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ عِنْدَهَا» . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: «فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا» . فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُثْمَانَ فقالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سَلْمَانَ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: «أَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ» . أَوْ كَمَا حَدَّثَ.
(١) في رواية الأصيلي: «قَبْلَهُم» .
(٢) في رواية أبي ذر: «حَضَرَه المَوْتُ» .
(٣) لفظة: «عليه» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي.
(٤) في رواية الأصيلي: «مَخَافَتَكَ أو فَرَقًا منك» .