سَمِعْتُ البَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يا أَبا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قالَ: لا وَاللَّهِ، ما وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ (٢) حُسَّرًا لَيْسَ (٣) بِسِلَاحٍ، فَأَتَوْا قَوْمًا
رُمَاةً، جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ، ما يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا ما يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ وهو على بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قالَ: «أَنا النَّبِيُّ لا كَذِبْ، أَنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ» ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «الحَرَّانِيُّ» .
(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويِي والمستملي: «وَخِفافُهمْ» .
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.