فهرس الكتاب
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أبْغِنَا (٢) رِسْلًا. قالَ (٣) : «ما أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ» . فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِها وَأَلْبَانِهَا، حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَما تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ (٤) أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ (٥) بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَما يُسْقَوْنَ، حَتَّى مَاتُوا.
قالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَتَلُوا وَسَرَقُوا وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ وَسَعَوْا فِي الأَرْضِ فَسَادًا.
(١) قوله: «بن أسد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) ضبطت في اليونينية بالوجهين معًا، بهمزتي الوصل والقطع.
(٣) في رواية أبي ذر: «فقال» .
(٤) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وقد ضبطت في (ص) بتشديد الطاء، وهو موافق لما في السلطانية.
(٥) في رواية [ق] : «فَكُحِلُوا» .