عَنْ أَنَسٍ قالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا، يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى (٢) وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمِنِ (٣) ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمؤمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ؟ فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمؤمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ (٤) لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني مُحَمَّدُ هو ابنُ سَلامٍ» .
(٢) في رواية أبي ذر والمُستملي: «علَى» .
(٣) ضبطت في (ب، ص) بسكون الميم.
(٤) بهامش (ب، ص) : كذا في اليونينية: «وطَّى» بالياء، وفي (و، ق) : «وطَّأ» ، وهو موافق لما في نسخة البقاعي.