فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 11204

١٠٥٣ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن امْرَأَتِهِ فاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ:

عن أَسْماءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّها قالَتْ: أَتَيْتُ عائشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذا النَّاسُ قِيامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذا (١) هِيَ قائمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: ما لِلنَّاسِ؟ فَأَشارَتْ بِيَدِها إلى السَّماءِ، وَقالَتْ: سُبْحانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشارَتْ أَيْ (٢) : نَعَمْ. قالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأسِي الماءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «ما مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لمَ أَرَهُ إِلَّا قَدْ (٣) رَأَيْتُهُ في مَقامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، ولَقَدْ أُوِحيَ إِلَيَّ أَنَّكُمُ تُفْتَنونَ في القُبورِ مِثْلَ -أَو قَرِيبًا مِنْ- فِتْنَةِ الدَّجَّالِ» لا أَدْرِي أَيَّتَهُما قالَتْ أَسْماءُ «يُؤتَى أَحَدُكُمْ فَيُقالُ لَهُ: ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤمِنُ -أَوِ: المُوقِنُ (٤) ، لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالَتْ

أَسْماءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جاءَنا بِالبَيِّناتِ والهُدَى، فَأَجَبْنا وَآمَنَّا واتَّبَعْنا، فَيُقالُ لَهُ: نَمْ صالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا (٥) . وَأَمَّا الْمُنافِقُ -أَوِ: الْمُرْتابُ، لا أَدْرِي أَيَّتَهُما (٦) قالَتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ».


(١) في نسخة لأبي ذر: «فَإِذا» .
(٢) في رواية الكُشْمِيْهَنِيّ: «أَنْ» .
(٣) في رواية أبي ذر: «وَقَدْ» .
(٤) في رواية الأصيلي وأبي ذر: «أَوْ قالَ المُوقِنُ» .
(٥) صحَّح عل??ها في اليونينيَّة. وفي رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «لَمُؤمِنًا» .
(٦) في رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت ونسخة لأبي ذر: «أَيَّهُما» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت