فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 11204

٣١٤٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ:

حدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ:

أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قالَ لِي: «يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرٌ (١) حُلْوٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ (٢) نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى» . قالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا أَرْزَأُ (٣) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكَانَ (٤) أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ العَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ منه شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ منه (٥) ، فَقالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الفَيْءِ، فَيَأْبَى أَنْ يَأخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ (٦) بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ.


(١) بهامش اليونينية: الخَضِر: نوع من البقول ليس من جيده. اهـ. (ب، ص) وفي رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «خَضِرةٌ» .
(٢) بهامش اليونينية: الإشراف: التطلع إلى المال والطمع فيه. اهـ (ب، ص) .
(٣) بهامش اليونينية: الرزء الأخذ، وأصله النقص. اهـ (ب، ص) .
(٤) في رواية ابن عساكر: «وكان» .
(٥) لفظة: «منه» ثابتة في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ، وهي مكتوبة بالهامش في (ب، ص) .
(٦) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «شَيْئًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت