٦٤٢٥ - حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: قالَ ابْنُ شِهَابٍ: حدَّثني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:
أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أخبَرَهُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ -وَهوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أخبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ (١) يَأتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ،
فَوَافَتْهُ (٢) صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ (٣) حِينَ رَآهُمْ وَقالَ: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ» . قالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ» .
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «إلَى البَحْرَيْنِ» .
(٢) في رواية أبي ذر والمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَوَافَتْ» ، وفي روايته عن الحَمُّويي: «فَوافَقَتْ» . كتبتا بالحمرة.
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «رَسولُ اللهِ ﷺ» . كتبت بالحمرة.