فهرس الكتاب
أخبَرَني (١) أَنْسُ بنُ مالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرجَ حِينَ زاغَتِ الشَّمسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقامَ على المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فيها أُمُورًا عِظامًا، ثُمَّ قالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عن شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلا (٢) تَسْأَلُونِي عن شَيْءٍ إِلَّا أَخبَرْتُكُمْ، ما دُمْتُ فِي مَقامِي هَذا (٣) » . فَأَكْثَرَ
فِي البُكاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي (٤) » . فَقامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذافَةَ السَّهْمِيُّ فقالَ: مَنْ أَبِي؟ قالَ: «أَبُوكَ حُذافَةُ» . ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: «سَلُونِي» . فَبَرَكَ عُمَرُ على رُكْبَتَيْهِ فقالَ (٥) : رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَسَكَتَ. ثُمَّ قالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنَّارُ آنِفًا، فِي عُرْضِ هَذا الحائِطِ، فَلَمْ أَرَ كالْخَيْرِ والشَّرِّ» .
(١) في رواية الأصيلي: «أخبَرَنا» .
(٢) في رواية الأصيلي: «لا» .
(٣) لفظة: «هذا» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت
(٤) في رواية أبي ذر والأصيلي: «سَلُوا» .
(٥) في رواية ابن عساكر: «قال» .