فهرس الكتاب
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ، فَوَضَعَها فِي يَدِ سارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على سارِقٍ! فقالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَها فِي يَدَيْ زانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ على زانِيَةٍ! فقالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، على زانِيَةٍ، لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ. فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ،
فَوَضَعَها فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على غَنِيٍّ! فقالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، على سارِقٍ وَعَلَى زانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ؟! فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ على سارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عن سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّها أَنْ تَسْتَعِفَّ عن زِناها، وَأَمَّا الغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ، فَيُنْفِقُ (١) مِمَّا أَعْطاهُ اللَّهُ».
(١) في رواية أبي ذر: «فلعله أَنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ» .