عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ (١) ﵄، قالَ: كان رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجِّهَ (٣) إلى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء﴾ [البقرة: ١٤٤] فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ. وَقالَ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ
وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] (٤) . فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ (٥) ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَما صَلَّى، فَمَرَّ على قَوْمٍ مِنَ الأَنْصارِ فِي صَلاةِ العَصْرِ، نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، فقالَ: هو يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ (٦) الكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ القَوْمُ، حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الكَعْبَةِ.
(١) قوله: «بن عازب» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت، وهو ثابت في رواية أبي ذر عن المُستملي أيضًا.
(٢) في رواية الأصيلي: «النَّبيُّ» .
(٣) ضُبطت في اليونينية بلفظين: المثبت، و «يُوَجَّهَ» ، وأهمل ضبطها في (ن، و) .
(٤) بهامش اليونينية: عند الأصيلي: «وقال السفهاء إلى ﴿كَانُواْ عَلَيْهَا﴾ متلوًّا» ثم قال: «إلى قوله: ﴿صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾» . اهـ.
(٥) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «رجالٌ» .
(٦) قوله: «توجه» ليس في رواية أبي ذر وابن عساكر ولا في رواية السَّمعاني عن أبي الوقت، وزاد في (و، ب، ص) نسبةَ عدم وجودها إلى رواية الأصيلي. «لا الحمرة إلى» .