فهرس الكتاب

الصفحة 9833 من 11204

٦٦٠٦ - حدَّثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الإِسْلَامَ: «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» . فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ (١) قَاتَلَ الرَّجُلُ مِنْ أَشَدِّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ (٢) بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الَّذِي (٣) تَحَدَّثْتَ (٤) أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَشَدِّ الْقِتَالِ، فَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» . فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ (٥) يَرْتَابُ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهَا، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، قَدِ انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بِلَالُ، قُمْ فَأَذِّنْ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» .


(١) هكذا ضبطت في (ن) ، وأهمل ضبطها في باقي النسخ، وبهامش (ب، ص) : لم يضبط اللَّام في اليونينية. اهـ. قال في «الإرشاد» : نعم ضبطها في المغازي بالرفع مُصحَّحًا عليها، وهو على الفاعلية، ويجوز النصب على المفعولية. اهـ.
(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «فَكَثُرَتْ» . كتبت بالحمرة.
(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي» . كتبت بالحمرة.
(٤) في رواية أبي ذر: «تُحَدِّثُ» . كتبت بالحمرة.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت