فهرس الكتاب

الصفحة 10279 من 14577

ايخفى عليه ما استسررته في نفسك، فلم تبده بجوارحك ولم تتكلم بلسانك، ولم تنطق به وأخفى.

ثم اختلف أهل التأويل في المعني بقوله (وأخْفَى) فقال بعضهم: معناه:

وأخفى من السرّ، قال: والذي هو أحفى من السرّ ما حدّث به المرء نفسه ولم يعمله.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قال: السرّ: ما عملته أنت وأخفى: ما قذف الله في قلبك مما لم تعمله.

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) يعني بأخفى: ما لم يعمله، وهو عامله; وأما السرّ: فيعني ما أسرّ في نفسه.

حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قال: السرّ: ما أسرّ ابن آدم في نفسه، وأخفى: قال: ما أخفى ابن آدم مما هو فاعله قبل أن يعمله، فالله يعلم ذلك، فعلمه فيما مضى من ذلك، وما بقي علم واحد، وجميع الخلائق عنده في ذلك كنفس واحدة، وهو قوله: (مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ) .

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: السرّ: ما أسرّ الإنسان في نفسه; وأخفى: ما لا يعلم الإنسان مما هو كائن.

حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ومحمد بن عمرو، قالا ثنا أبو عاصم، عن عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) قال: أخفى: الوسوسة، زاد ابن عمرو والحارث في حديثيهما: والسرّ: العمل الذي يسرّون من الناس.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (وأخْفَى) قال: الوسوسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت