فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"للذين يؤلون"، للذين يقسمون أليَّة،"والألية"الحلف، كما:-

4478 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا مسلمة بن علقمة قال، حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب في قوله:"للذين يؤلون"، يحلفون.

يقال:"آلى فلان يُؤْلي إيلاء وأليَّة"، كما قال الشاعر:

كَفَيْنَا مَنْ تَغَيَّبَ في تُرَابٍ ... وَأَحْنَثْنَا أَليَّةَ مُقْسِمِينَا (1)

ويقال:"أَلْوة وأُلْوة"، كما قال الراجز:

* يَا أُلْوَةٌ مَا أُلْوَةٌ مَا أُلْوَتِي * (2)

وقد حكي عنهم أيضًا أنهم يقولون:"إلوة"مكسورة الألف.

"والتربص": النظر والتوقف.

ومعنى الكلام: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فترك ذكر"أن يعتزلوا"، اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام عليه.

واختلف أهل التأويل في صفة اليمين التي يكون بها الرجل موليًا من امرأته.

(1) لم أجد البيت ولم أعرف قائله. وكان في المخطوطة والمطبوعة:"من تراب"وصواب معناه يقتضي ما أثبت.

(2) لم أجد هذا الرجز. وفي المطبوعة:"ما ألوى"والصواب من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت