وقوله: (وما مسني السوء) ، يقول: وما مسني الضر (1) = (إن أنا إلا نذير وبشير) ، يقول: ما أنا إلا رسولٌ لله أرسلني إليكم، أنذر عقابه مَن عصاه منكم وخالف أمره، وأبشّرَ بثوابه وكرامته من آمن به وأطاعه منكم. (2)
وقوله: (لقوم يؤمنون) ، يقول: يصدقون بأني لله رسول، ويقرون بحقية ما جئتهم به من عنده. (3)
القول في تأويل قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (هو الذي خلقكم من نفس واحدة) ، يعني بالنفس الواحدة: آدم، (4) كما: -
15497 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: (خلقكم من نفس واحدة) قال: آدم عليه السلام. (5)
(1) انظر تفسير (( المس ) )فيما سلف 12: 573، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير (( نذير ) )فيما سلف ص: 290، تعليق: 2، والمراجع هناك. = وتفسير (( بشير ) )فيما سلف 11: 369، تعليق 1، والمراجع هناك.
(3) في المطبوعة: (( بحقية ما جئتهم به ) )، والصواب من المخطوطة، وقد غيرها في مئات من المواضع، انظر ما سلف ص: 113، تعليق: 1 والمراجع هناك. و (( الحقيقة ) )، مصدر، بمعني الصدق والحق، كما أسلفت.
(4) انظر تفسير (( نفس واحدة ) )فيما سلف 7: 513، 514.
(5) الأثر: 15497 - مضى برقم: 8402