و"الفرقان"في كلام العرب، مصدرٌ من قولهم:"فرقت بين الشيء والشيء أفرُق بينهما فَرْقًا وفُرْقانًا. (1) "
القول في تأويل قوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مذكِّرَه نعمه عليه: واذكر، يا محمد، إذ يمكر بك الذين كفروا من مشركي قومك كي يثبتوك. (2)
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"ليثبتوك".
فقال بعضهم: معناه ليقيِّدوك.
* ذكر من قال ذلك:
15956- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله:"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك"، يعني: ليوثقوك.
15957 - قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"ليثبتوك"، ليوثِقوك.
15958 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله:"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك"، الآية، يقول: ليشدُّوك
(1) انظر ما سلف 1: 98، 99 \ 3: 448 \ 6: 162، 163.
(2) انظر تفسير"المكر"فيما سلف 12: 95، 97، 579 \ 13: 33