فهرس الكتاب

الصفحة 13514 من 14577

الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ثم قال: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) ... الآية.

حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ) يعني: يوم قريظة.

وقوله: (وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ) أعلمك أنه كما سلَّط محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على بني النضير، يخبر بذلك جلّ ثناؤه أن ما أفاء الله عليه من أموال لم يُوجف المسلمون بالخيل والركاب، من الأعداء مما صالحوه عليه له خاصة يعمل فيه بما يرى. يقول: فمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إنما صار إليه أموال بني النضير بالصلح لا عنوة، فتقع فيها القسمة. (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول: والله على كلّ شيء أراده ذو قدرة لا يُعجزه شيء، وبقُدرته على ما يشاء سلَّط نبيه محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على ما سلط عليه من أموال بني النضير، فحازه عليهم.

القول في تأويل قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) }

يعني بقوله جلّ ثناؤه: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) الذي ردّ الله عزّ وجلّ على رسوله من أموال مشركي القرى.

واختلف أهل العلم في الذي عنى بهذه الآية من الألوان، فقال بعضهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت