فهرس الكتاب

الصفحة 3163 من 14577

القول في تأويل قوله: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) }

قال أبو جعفر: ومعنى ذلك. قل هل أنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا، [الذين] يقولون:"ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار".

وقد يحتمل"الذين يقولون"، وجهين من الإعراب: الخفض على الردّ على"الذين"الأولى، والرفع على الابتداء، إذ كان في مبتدأ آية أخرى غير التي فيها"الذين"الأولى، فيكون رفعها نظير قول الله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) [سورة التوبة: 111] ، ثم قال في مبتدأ الآية التي بعدها: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ) [سورة التوبة: 112] . ولو كان جاء ذلك مخفوضًا كان جائزًا. (1)

ومعنى قوله:"الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا": الذين يقولون: إننا صدّقنا بك وبنبيك وما جاء به من عندك ="فاغفر لنا ذنوبنا"، يقول: فاستر علينا ذنوبنا، بعفوك عنها، وتركك عقوبتنا عليها ="وقنا عذاب النار"،

(1) انظر معاني القرآن للفراء 1: 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت