فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 14577

بسم الله الرحمن الرحيم ربِّ يَسِّر

أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد: (1)

القول في تأويل قوله: {الم (1) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ}

قال أبو جعفر: قد أتينا على البيان عن معنى قوله:"ألم"فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (2) وكذلك البيان عن قوله:"الله". (3)

وأما معنى قوله:"لا اله إلا هو"، فإنه خبرٌ من الله جل وعز، أخبرَ عبادَه أن الألوهية خاصةٌ به دون ما سواه من الآلهة والأنداد، وأن العبادة لا تصلحُ ولا تجوز إلا له لانفراده بالربوبية، وتوحُّده بالألوهية، وأن كل ما دونه فملكه، وأنّ كل ما سواه فخلقه، لا شريك له في سلطانه ومُلكه = (4) احتجاجًا منه تعالى ذكره عليهم بأن ذلك إذْ كان كذلك، فغيرُ جائزة لهم عبادةُ غيره، ولا إشراك أحد معه في سلطانه، إذ كان كلّ معبود سواه فملكه، وكل معظَّم غيرُه فخلقهُ، وعلى المملوك إفرادُ الطاعة لمالكه، وصرفُ خدمته إلى مولاه ورازقه =

(1) في المطبوعة:"أخبرنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، رضي الله عنه"، وأثبت ما في المخطوطة.

(2) انظر ما سلف 1: 205-224.

(3) انظر ما سلف 1: 122-126.

(4) سياق العبارة:"أخبر عباده أن الألوهية خاصة به ... احتجاجًا منه تعالى ذكره عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت