"ولي الله"= هو من كان بالصفة التي وصفه الله بها، وهو الذي آمن واتقى، كما قال الله (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) .
وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول:
17716- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: (ألا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، من هم يا ربّ؟ قال: (الذين آمنوا وكانوا يتقون) ، قال: أبى أن يُتَقَبَّل الإيمان إلا بالتقوى. (1)
القول في تأويل قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الذين صدقوا لله ورسوله، وما جاء به من عند الله، وكانوا يتَّقون الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه.
وقوله: (الذين آمنوا) من نعت"الأولياء"، ومعنى الكلام: ألا إن أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
فإن قال قائل: فإذ كان معنى الكلام ما ذكرت عندك، أفي موضع رفع (الذين آمنوا) أم في موضع نصب؟
قيل: في موضع رفع. وإنما كان كذلك، وإن كان من نعت"الأولياء"، لمجيئه بعد خبر"الأولياء"، والعرب كذلك تفعل خاصة في"إنّ"، إذا جاء نعت الاسم الذي عملت فيه بعد تمام خبره رفعوه فقالوا:"إن أخاك قائم الظريفُ"،
(1) في المطبوعة والمخطوطة"أن يتقبل"، والصواب ما أثبت.