فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 14577

كل ذلك"مفعَل"منقولة حركة عينه إلى فائه، فمصيَّرةٌ واوه أو ياؤه"ألفًا"لفتحة ما قبلها.

قال أبو جعفر: فإن قال قائل: وكيف قيل:"والله عنده حسن المآب"، وقد علمتَ ما عنده يومئذ من أليم العذاب وشديد العقاب؟

قيل: إن ذلك معنىّ به خاصٌ من الناس، ومعنى ذلك: (1) والله عنده حسن المآب للذين اتقوا ربهم. وقد أنبأنا عن ذلك في هذه الآية التي تليها.

فإن قال: وما"حسن المآب"؟ قيل: هو ما وصفه به جل ثناؤه، وهو المرجع إلى جنات تجري من تحتها الأنهار مُخلَّدًا فيها، وإلى أزواج مطهرة ورضوان من الله.

القول في تأويل قوله: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) }

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه: قل، يا محمد، للناس الذين زُيِّن لهم حب الشهوات من النساء والبنين، وسائر ما ذكر ربنا جل ثناؤه:"أؤنبئكم"، أأخبركم وأعلمكم (2) ="بخير من ذلكم"، يعني: بخير وأفضل لكم ="من"

(1) في المخطوطة كتب"وبين"والواو متصلة بما بعدها، حتى ما تكاد تقرأ، والذي في المطبوعة لا بأس به في قراءة هذه الكلمة.

(2) انظر تفسير"أنبأ"فيما سلف 1: 488، 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت