فهرس الكتاب

الصفحة 8311 من 14577

وملئه، يعني: وأشراف قومه وسادتهم (1) = (بآياتنا) ، يقول: بأدلتنا على حقيقة ما دعوهم إليه من الإذعان لله بالعُبُودة، والإقرار لهما بالرسالة = (فاستكبروا) ، يقول: فاستكبروا عن الإقرار بما دعاهم إليه موسى وهارون (2) = (وكانوا قومًا مجرمين) ، يعني: آثمين بربهم، بكفرهم بالله. (3)

القول في تأويل قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (فلما جاءهم الحق من عندنا) ، يعني: فلما جاءهم بيانُ ما دعاهم إليه موسى وهارون، وذلك الحجج التي جاءهم بها، وهي الحق الذي جاءهم من عند الله = (قالوا إن هذا لسحر مبين) ، يعنون أنه يبين لمن رآه وعاينه أنه سحر لا حقيقة له (4) = (قال موسى) ، لهم: = (أتقولون للحق لما جاءكم) ، من عند الله = (أسحر هذا) ؟ .

واختلف أهل العربية في سبب دخول ألف الاستفهام في قوله: (أسحر هذا) ؟ فقال بعض نحويي البصرة: أدخلت فيه على الحكاية لقولهم، لأنهم قالوا: (أسحر هذا) ؟ فقال: أتقولون: (أسحر هذا) ؟

(1) انظر تفسير"الملأ"فيما سلف 13: 36، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"الاستكبار"فيما سلف 13: 114، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(3) قوله"آثمين بربهم"، تعبير سلف مرارًا في كلام أبي جعفر، وبينته وفسرته فيما سلف انظر 12: 303، تعليق: 3، والمراجع هناك.

(4) انظر تفسير"السحر"فيما سلف 13: 49، تعليق: 1، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت