وقولُ سليمان بن قَتَّه: (1)
وَإنَّ الألَى بالطَفِّ مِنْ آل هَاشِم ... تَآسَوْا فَسَنُّوا لِلكِرَامِ التَّآسِيَا (2)
وقال ابن زيد في ذلك ما:-
7872- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"قد خلت من قبلكم سنن"، قال: أمثالٌ.
القول في تأويل قوله عز وجل: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) }
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بـ"هذا".
فقال بعضهم: عنى بقوله"هذا"، القرآن.
*ذكر من قال ذلك:
7873- حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا
(1) في المطبوعة:"سليمان بن قنة"، وهو تصحيف وقع في كتب كثيرة، و"قتة"أمه، وهو مولى لتيم قريش. وهو من التابعين، روى عن أبي سعيد الخدري، وابن عمر وابن عباس، وعمرو ابن العاص، ومعاوية. ترجم له البخاري في الكبير 2 / 2 / 33، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 136. وزعم بعضهم أنه"سليمان بن حبيب المحاربي"، وهو خطأ، بل هما رجلان، هذا محاربي، وهذا تيمي. وهو أحد الشعراء الفرسان، وهو القائل: وَقَدْ يَحْرِمُ الله الفَتَى وَهْوَ عَاقِلٌ ... وَيُعْطِى الفَتَى مَالا وَلَيْس له عَقْلُ
وهو من أول من سن رثاء أهل البيت، وله في رثائهم شعر كثير.
(2) تاريخ الطبري 7: 184، وأنساب الأشراف 5: 339، وأمالي الشجري 1: 131، واللسان (أسى) ، وغيرها. وهذا البيت، أنشده مصعب بن الزبير قبل مقتله، فعلم الناس أن لا يريم حتى يقتل. و"الطف": أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية، فيها كان مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وقوله:"تآسوا"، صار بعضهم أسوة لبعض في الصبر على المصير إلى الموت بلا رهبة ولا فرق.