ولا شكاية (1) = عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعًا فيردّهم عليّ= (إنه هو العليم) ، بوحدتي، وبفقدهم وحزني عليهم، وصِدْقِ ما يقولون من كذبه = (الحكيم) ، في تدبيره خلقه (2) .
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
19644 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل) ، يقول: زينت = وقوله: (عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا) يقول: بيوسف وأخيه وروبيل.
19645 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما جاءوا بذلك إلى يعقوب، يعني بقول روبيل لهم، اتَّهمهم وظن أن ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال: (بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا) أي: بيوسف وأخيه وروبيل.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) }
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره، بقوله: (وتولى عنهم) ، وأعرض عنهم يعقوب (3) = (وقال يا أسفا على يوسف) ، يعني: يا حَزَنا عليه.
(1) انظر تفسير:"صبر جميل"فيما سلف 15: 584.
(2) انظر تفسير:"العليم"و"الحكيم"فيما سلف عن فهارس اللغة (علم) ، (حكم) .
(3) انظر تفسير:"التولي"فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) .