فهرس الكتاب

الصفحة 7755 من 14577

القول في تأويل قوله: {ثُمَّ أَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت، وتوليتكم الأعداءَ أدباركم، كشف الله نازل البلاء عنكم، بإنزاله السكينة = وهي الأمنة والطمأنينة = عليكم.

= وقد بينا أنها"فعيلة"، من"السكون"، فيما مضى من كتابنا هذا قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)

= (وأنزل جنودًا لم تروها) ، وهي الملائكة التي ذكرتُ في الأخبار التي قد مضى ذكرها = (وعذب الذين كفروا) ، يقول: وعذب الله الذين جحدوا وحدانيّته ورسالةَ رسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم، بالقتل وسَبْي الأهلين والذراريّ، وسلب الأموال والذلة = (وذلك جزاء الكافرين) ، يقول: هذا الذي فعلنا بهم من القتل والسبي = (جزاء الكافرين) ، يقول: هو ثواب أهل جحود وحدانيته ورسالة رسوله. (2)

16588- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وعذب الذين كفروا) ، يقول: قتلهم بالسيف.

16589- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: (وعذب الذين كفروا) ، قال: بالهزيمة والقتل.

16590- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين) ، قال: من بَقي منهم.

(1) انظر تفسير"السكينة"فيما سلف 3: 66، 70 /5: 326 - 330.

(2) انظر تفسير"الجزاء"فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت