فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) }

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عَنى بقوله:"ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

فقال بعضهم: عنى بذلك:"وأنفقوا في سبيل الله"- و"سبيل الله" (1) طريقه الذي أمر أن يُسلك فيه إلى عدوِّه من المشركين لجهادهم وَحرْبهم ="ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة"- يقول: ولا تتركوا النفقة في سبيل الله، فإن الله يُعوِّضكم منها أجرًا ويرزقكم عاجلا (2) .

* ذكر من قال ذلك:

3144 - حدثني أبو السائب سلم بن جُنادة والحسن بن عرفة قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سفيان، عن حذيفة:"ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة"قال: يعني في ترك النفقة.

3145- حدثني محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة = وحدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة = وحدثني محمد بن خلف العسقلاني قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش = وحدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان، عن عاصم = جميعا، عن شقيق، عن حذيفة، قال: هو ترك النفقة في سبيل الله.

(1) انظر تفسير"سبيل الله"فيما سلف 2: 497، وهذا الجزء 3: 564.

(2) هكذا في المطبوعة:"أجرًا"وأخشى أن تكون محرفة عن"آجلا"، ليكون السياق مطردا على وجهه، وذلك أحب إلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت