فهرس الكتاب

الصفحة 8808 من 14577

من خطئ الرجل.

وقيل: (إنك كنت من الخاطئين) ، لم يقل: من الخاطئات، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء، وإنما قصد به الخبر عمَّن يفعل ذلك فيخطَأ.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (30) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن: (امرأة العزيز تراود فتاها) ، (1) عبدها (2) = (عن نفسه) ، كما:-

19137 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وشاع الحديث في القرية، وتحدث النساء بأمره وأمرها، وقلن: (امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه) ، أي: عبدها.

وأما"العزيز"فإنه:"الملك"في كلام العرب، (3) ومنه قول أبي دؤاد:

دُرَّةٌ غَاصَ عَلَيْهَا تَاجِرٌ ... جُلِيَتْ عِنْدَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَلِّ (4)

يعني بالعزيز، الملك، وهو من"العزّة". (5)

(1) انظر تفسير"المراودة"فيما سلف ص: 53، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"الفتى"فيما سلف 8: 188.

(3) هذا التفسير من عزيز اللغة، وليس في المعاجم، فليقيد في مكانه.

(4) لم أجد البيت في مكان آخر.

(5) انظر تفسير"العزة"فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت