فهرس الكتاب

الصفحة 6435 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وجعل هؤلاء العادلون بربهم الآلهةَ والأندادَ لله شركاء، الجن، كما قال جل ثناؤه: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا) [سورة الصافات: 158] .

وفي الجن وجهان من النصب.

أحدهما: أن يكون تفسيرًا للشركاء. (1) .

والآخر: أن يكون معنى الكلام: وجعلوا لله الجن شركاء، وهو خالقهم.

واختلفوا في قراءة قوله:"وخلقهم".

فقرأته قراء الأمصار: (وَخَلَقَهُمْ) ، على معنى أن الله خلقهم، منفردًا بخلقه إياهم. (2) .

وذكر عن يحيى بن يعمر ما:-

13680 - حدثني به أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا حجاج، عن هارون، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر: أنه قال:"شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ".

(1) - (( التفسير ) )، هو البدل

(2) انظر معاني القرآن للفراء 1: 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت