فهرس الكتاب

الصفحة 3128 من 14577

قال أبو جعفر: فكل هذه الأخبار تنبئ عن أن المخاطبين بقوله:"ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد"، هم اليهود المقولُ لهم:"قد كان لكم آية في فئتين"، الآية - وتدل على أن قراءَة ذلك بالتاء، أولى من قراءته بالياء.

ومعنى قوله:"وتحشرون"، وتجمعون، فتجلبون إلى جهنم. (1)

وأما قوله:"وبئس المهاد"، وبئس الفراش جهنم التي تحشرون إليها. (2) وكان مجاهد يقول كالذي:-

6671 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"وبئس المهاد"، قال: بئسما مَهدُوا لأنفسهم.

6672 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

القول في تأويل قوله: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: قُلْ، يا محمد، للذين كفروا من اليهود الذين بين ظهرانَيْ بلدك:"قد كان لكم آية"، يعني: علامةٌ ودلالةٌ على صدق ما أقول: إنكم ستغلبون، وعبرة، (3) كما:-

6673 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:

(1) لم يفسر أبو جعفر"تحشرون"فيما سلف 4: 228، وذلك دليل على ما روى من اختصاره هذا التفسير اختصارًا.

(2) انظر ما سلف 4: 246.

(3) انظر تفسير"الآية"في (أيى) من فهارس اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت