أرضكم"أرض مصر، معشر القبط السحرة (1) = وقال فرعون للملأ"فماذا تأمرون"يقول: فأي شيء تأمرون أن نفعل في أمره؟ بأي شيء تشيرون فيه؟"
وقيل:"فماذا تأمرون"، والخبر بذلك عن فرعون، ولم يذكر فرعون، وقلما يجيء مثل ذلك في الكلام، وذلك نظير قوله: (قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) ، [يوسف: 51-52] . فقيل:"ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب"، من قول يوسف، ولم يذكر يوسف، ومن ذلك أن يقول:"قلت لزيد قم، فإنى قائم"، وهو يريد:"فقال زيد: إنّي قائم". (2) .
القول في تأويل قوله: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره. قال الملأ من قوم فرعون لفرعون: أرجئه: أي أخِّره.
وقال بعضهم: معناه: احبس.
والإرجاء في كلام العرب التأخير. يقال منه:"أرجيت هذا الأمر"،
(1) هكذا في المخطوطة مضبوطة بشدة على السين: (( السحرة ) )ولو قرئت (( بسحره ) )، لكان صواب جيدًا.
(2) انظر تفصيل ذلك في معاني القرآن للفراء 1: 387