فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 14577

في قتله، فأخبرهم بقاتله، وما وبالسبب الذي من أجله قتله، (1) كما قد وصفنا قبل على ما جاءت الآثار والأخبار - وفصل الله تعالى ذكره بخبره بين المحق منهم والمبطل (2) . وكانت قساوة قلوبهم التي وصفهم الله بها، أنهم -فيما بلغنا- أنكروا أن يكونوا هم قتلوا القتيل الذي أحياه الله، فأخبر بني إسرائيل بأنهم كانوا قتلته، بعد إخباره إياهم بذلك، وبعد ميتته الثانية، كما:-

1314 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما ضرب المقتول ببعضها - يعني ببعض البقرة - جلس حيا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قبض فقال بنو أخيه حين قبض: والله ما قتلناه! فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال الله: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك) -يعني بني أخي الشيخ- (فهي كالحجارة أو أشد قسوة) .

1315 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك) ، يقول: من بعد ما أراهم الله من إحياء الموتى، وبعد ما أراهم من أمر القتيل - ما أراهم،"فهي كالحجارة أو أشد قسوة".

القول في تأويل قوله تعالى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}

قال أبو جعفر: يعني بقوله: (فهي) :"قلوبكم". يقول: ثم صلبت قلوبكم -بعد إذ رأيتم الحق فتبينتموه وعرفتموه- عن الخضوع له والإذعان لواجب حق الله عليكم، فقلوبكم كالحجارة صلابة ويبسا وغلظا وشدة، أو أشد قسوة"،"

(1) في المطبوعة:"وما السبب"وليست بشيء.

(2) سياق العبارة بلا فصل"من بعد أن أحيى المقتول لهم. . وفصل بخبره بين المحق منهم والمبطل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت