فهرس الكتاب

الصفحة 8466 من 14577

على ربّي دونكم، لا تؤاخذون بذنبي ولا إثمي، ولا أؤاخذ بذنبكم. (وأنا بريء مما تجرمون) ، يقول: وأنا بريء مما تذنبون وتأثَمُون بربكم، من افترائكم عليه.

ويقال منه:"أجرمت إجرامًا"، و"جرَمْت أجرِم جَرْمًا"، (1) كما قال الشاعر: (2)

طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ ذَنْبٍ ... بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وَجَنَى لِسَانِي (3)

القول في تأويل قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأوحَى الله الله إلى نوح، لمّا حَقّ على قومه القولُ، وأظلَّهم أمرُ الله، أنه لن يؤمن، يا نوح، بالله فيوحِّده، ويتبعك على ما تدعوه إليه = (من قومك إلا من قد آمن) ، فصدّق بذلك واتبعك. (فلا تبتئس) ، يقول: فلا تستكن ولا تحزن = (بما كانوا يفعلون) ، فإني مهلكهم، ومنقذك منهم ومن اتبعك. وأوحى الله ذلك إليه، بعد ما دعا عليهم نوحٌ بالهلاك فقال: (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) ، [سورة نوح: 26] .

= وهو"تفتعل"من"البؤس"، يقال:"ابتأس فلان بالأمر يبتئس ابتئاسًا":

(1) انظر تفسير"الإجرام"فيما سلف من فهارس اللغة (جرم) .

(2) هو الهيردان بن خطار بن حفص السعدي، اللص، وضبط اسمه بفتح الهاء، وسكون الياء، وضم الراء.

(3) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 288، واللسان (جرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت