فهرس الكتاب

الصفحة 6559 من 14577

13898- حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (يا قوم اعملوا على مكانتكم) ، يعني: على ناحيتكم.

يقال منه:"هو يعمل على مكانته، ومَكِينته".

وقرأ ذلك بعض الكوفيين:"عَلَى مَكَانَاتِكُمْ"، على جمع"المكانة".

قال أبو جعفر: والذي عليه قرأة الأمصار: (عَلَى مَكَانَتِكُمْ) ، على التوحيد.

= (إني عامل) ، يقول جل ثناؤه، لنبيه: قل لهم: اعملوا ما أنتم عاملون، فإني عامل ما أنا عامله مما أمرني به ربي = (فسوف تعلمون) ، يقول: فسوف تعلمون عند نزول نقمة الله بكم، أيُّنا كان المحقّ في عمله، والمصيب سبيلَ الرشاد، أنا أم أنتم.

وقوله تعالى ذكره لنبيه: قل لقومك: (يا قوم اعملوا على مكانتكم) ، أمرٌ منه له بوعيدهم وتهدّدهم، لا إطلاقٌ لهم في عمل ما أرادُوا من معاصي الله.

القول في تأويل قوله: {مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) }

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (من تكون له عاقبة الدار) ، فسوف تعلمون، أيها الكفرة بالله، عند معاينتكم العذابَ، مَن الذي تكون له عاقبة الدار منا ومنكم. (1) يقول: من الذي تُعْقبه دنياه ما هو خير له منها أو شر

(1) انظر تفسير (( العاقبة ) )فيما سلف 11: 272، 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت