فهرس الكتاب

الصفحة 9594 من 14577

وهي لهم في الآخرة أضرّ.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونُ (64) }

يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: وما أنزلنا يا محمد عليك كتابنا وبعثناك رسولا إلى خلقنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله، فتعرّفهم الصواب منه، والحقّ من الباطل، وتقيم عليهم بالصواب منه حجة الله الذي بعثك بها.

وقوله (وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) يقول: وهدى بيانا من الضلالة، يعني بذلك الكتاب، ورحمة لقوم يؤمنون به، فيصدّقون بما فيه، ويقرّون بما تضمن من أمر الله ونهيه، ويعملون به، وعطف بالهدى على موضع ليبين، لأن موضعها نصب. وإنما معنى الكلام: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا بيانًا للناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت