القول في تأويل قوله: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الله اشترى من المؤمنين التائبين العابدين أنفسهم وأموالهم = ولكنه رفع، إذ كان مبتدأ به بعد تمام أخرى مثلها. والعرب تفعل ذلك، وقد تقدَّم بياننا ذلك في قوله: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) [سورة البقرة: 18] ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)
ومعنى:"التائبون"، الراجعون مما كرهه الله وسخطه إلى ما يحبُّه ويرضاه، (2) كما:-
17272- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام بن سلم، عن ثعلبة بن سهيل قال، قال الحسن في قول الله: (التائبون) ، قال: تابوا إلى الله من الذنوب كلها. (3)
(1) انظر ما سلف 1: 330، 331.
(2) انظر تفسير"تائب"فيما سلف من فهارس اللغة (توب) .
(3) الأثر: 17272 -"ثعلبة بن سهيل الطهوي"، ثقة، مضى برقم: 12273. مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 2 / 175، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 464.