القول في تأويل قوله: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وكتبنا لموسى في ألواحه.
وأدخلت الألف واللام في"الألواح"بدلا من الإضافة، كما قال الشاعر: (1)
والأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِب (2)
وكما قال جل ثناؤه: (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) ، [سورة النازعات: 41] ، يعني: هي مأواه. (3)
وقوله:"من كل شيء"، يقول: من التذكير والتنبيه على عظمة الله وعز سلطانه="موعظة"، لقومه ومن أمر بالعمل بما كتب في الألواح (4) ="وتفصيلا لكل شيء"، يقول: وتبيينًا لكل شيء من أمر الله ونهيه. (5)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
15106- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد =: أو سعيد بن جبير، وهو في أصل
(1) (1) هو النابغة الذبيانى.
(2) (2) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف 5: 160، تعليق: 3، ولم يذكر هناك موضعه هناك، فليقيد، والبيت، بروايته آنفًا:لَهُمْ شِيمَةٌ لم يُعْطِها الدَّهْرُ غَيْرَهُمْ ... من الناسِ، فَالأحْلامُ غَيْرُ عَوَازِبِ
(3) (3) انظر ما سلف 5: 160، 161.
(4) (4) انظر تفسير (( الموعظة ) )فيما سلف من فهارس اللغة (وعظ) .
(5) (5) انظر تفسير (( التفصيل ) )فيما سلف ص: 68، تعليق: 5، والمراجع هناك.